. . . . . . . . . .
شرح
دعوى ضروريته عند متشرّعة الإمامية ، فضلًا عن علمائها « 1 » صحيح هشام بن حكم المتقدّم أنّه قال لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : أخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز ، قال
السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض ، إلّا ما أُكل أو لبس « 2 »
، وغيره من روايات الباب .
ولا يخفى : أنّ المتبادر عرفاً من المأكول المنهي عن السجود عليه ما كان في العرف والعادة صالحاً للأكل ولو بالقوّة ، كالحنطة والشعير وسائر الحبوبات التي لا يؤكل بالفعل إلّا بالعلاج والطبخ مثلًا .
وفي « الجواهر » : بل يمكن دعوى صدقه على المحتاج أكله إلى البقاء مدّة ؛ فيشمل حينئذٍ سائر الثمار قبل أوان أكلها . وأيّده بتعليق الحكم على الثمرة في الروايات ، كمرسل « تحف العقول » عن الصادق ( عليه السّلام ) في حديث قال
وكلّ شيء يكون غذاء الإنسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ولا السجود ، إلّا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولًا ، فإذا صار غزلًا فلا تجوز الصلاة عليه إلّا في حال ضرورة « 3 » .
وخبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
لا بأس بالصلاة على البوريا والخصفة وكلّ نبات ، إلّا الثمرة « 4 » .
وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قلت له : أسجد على الزفت ؛ يعني القير ؟ فقال
لا ، ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، ولا على شيء من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 418 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 1 ، الحديث 11 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 1 ، الحديث 9 .