. . . . . . . . . .
شرح
ولا ينافي ذلك كون الرجل والمرأة مورد النصوص ؛ إذ الشرائط جميعها أو أكثرها كذلك كالحرير وغيره ؛ ضرورة عدم إرادة شمول الخطابات للصبيان ، بل المراد في موضوع عبادة الصبي الجامعة للشرائط عدا البلوغ ، كما هو معلوم في ذلك . ولعلّه إلى هذا أومأ الشهيد بما في المحكي عن حواشيه من أنّ الصبي والصبية يقرب حكمهما من الرجل والمرأة « 1 » .
الرابع : يرتفع المنع حرمةً وكراهةً على القولين في المسألة بوجود الحائل وبالبعد بينهما . والأخبار في بيان حدّ ذلك مختلفة :
فبعضها صريح في كفاية الفصل بينهما بشبر ، كما في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام )
فإن كان بينهما شبرٌ أجزأه « 2 » .
وصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
إذا كان بينهما قدر شبر صلّت بحذاه وحدها وهو وحده فلا بأس « 3 » .
وبعضها صريح في الاكتفاء بالشبر أو الذراع ، كما في رواية أبي بصير عنه ( عليه السّلام ) قال
لا ، إلّا أن يكون بينهما شبر أو ذراع « 4 » .
وفي رواية أُخرى لأبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
لا ، حتّى يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه « 5 » .
وبعضها صريح في قدر الخطوة أو قدر عظم الذراع ، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
إذا كان بينها وبينه ما يتخطّى أو قدر عظم الذراع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 329 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 123 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 125 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 124 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 : 124 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 4 .