. . . . . . . . . .
شرح
منها : ما حكي عن السيّد المرتضى في « الناصريات » من عدم الدليل على صحّة الصلاة في المغصوب . وفيه : أنّه يكفي في صحّتها عدم الدليل على اشتراط عدم كون اللباس مغصوباً .
ومنها : ما حكي عن الشيخ في « الخلاف » من أنّ التصرّف في الثوب الذي لا يرضى مالكه بالتصرّف فيه قبيح محرّم ، ومعه لا تتمشّى نية القربة .
وفيه : أنّ القربة معتبرة في خصوص الصلاة وهي متحقّقة بالفرض ، ولُبس الثوب ليس من أفعال الصلاة ؛ فلا تعتبر القربة في خصوص اللُّبس .
ومنها : أنّ اشتغال الذمّة بالصلاة يقتضي البراءة منها ، ولا تحصل فيما كان لباس المصلّي مغصوباً .
وفيه : أنّ اشتغال الذمّة اليقيني تعلّق بخصوص الصلاة ، وقد تحقّقت ، ولا يقين للاشتغال بكونها في غير المغصوب ، ومقتضى الأصل انتفاؤه .
ومنها : أنّ نزع الثوب مأمور به ؛ لحفظه لمالكه والردّ إليه ، والأمر به يقتضي النهي عن ضدّه ولو كان خاصّاً ؛ فالصلاة منهي عنها فتفسد .
وفيه أوّلًا : أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه بوجه من وجوه الاقتضاء . وثانياً : أنّ النهي غيري لا يقتضي الفساد ، على ما قرّر في محلّه .
ومنها : رواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم اللَّه فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ، ولو أخذوا ما نهاهم اللَّه عنه فأنفقوه فيما أمرهم اللَّه به ما قبله منهم حتّى يأخذوه من حقّ وينفقوه في حقّ « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 119 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .