وأمّا ذو العذر الخاصّ كالأعمى والمحبوس ، فلا يترك الاحتياط بالتأخير إلى أن يحصل له العلم بدخوله ( 50 ) .
شرح
( 50 ) يجوز لذوي الأعذار بعذر عامّ كالغيم ونحوه الاعتماد على الظنّ بدخول الوقت والشروع في الصلاة . وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً ، بل عن « التنقيح » وغيره دعوى الإجماع عليه .
واستدلّ عليه قبل الإجماع المدّعى والشهرة القطعية بموثّقة سماعة قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم ، قال
اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك « 1 » .
والاستدلال بها مبني على أنّ الاجتهاد مأمور به في الوقت والقبلة كليهما ، لا في خصوص القبلة كما قيل .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في حديث أنّه قال لرجل ظنّ أنّ الشمس قد غابت فأفطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك ، قال
ليس عليه قضاء « 2 » .
ورواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذن الشمس لم تغب ، فقال
قد تمّ صومه ولا يقضيه « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 308 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 123 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 51 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 123 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 51 ، الحديث 3 .