. . . . . . . . . .
شرح
حتّى تسمعوا أذان ابن أُمّ مكتوم « 1 » .
واستدلّ للقول الثاني برواية علي بن جعفر المتقدّمة « 2 » الدالّة على عدم كفاية الأذان المفيد للظنّ بدخول الوقت حتّى يعلم أنّه قد طلع ، وادّعى في « الجواهر » اعتضادها باتّفاق الأصحاب نقلًا إن لم يكن تحصيلًا « 3 » .
أقول : مقتضى الجمع بين الروايات الاكتفاء بالأذان المفيد للعلم .
قال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « المنتهي » : السادس لو سمع الأذان من ثقة عارف بالوقت فإن كان متمكّناً من العلم بالوقت لم يعوّل عليه لما تقدّم ، وإن لم يكن جاز التعويل على قوله « 4 » .
قال في « مفتاح الكرامة » : نعم لو فرض إفادة أذان الثقة العلم بدخول الوقت كما قد يتّفق كثيراً في أذان الثقة الضابط الذي يعلم منه الاستظهار في الوقت إذا لم يكن هناك مانع من العلم جاز التعويل عليه قطعاً ، وقطع بعضٌ بأنّ الأعمى يقلّد العدل العارف ، وكذا العامّي الذي لا يعرف الوقت والممنوع من عرفانه بحبس أو غيره . ذكر ذلك في « التذكرة » و « الذكرى » وغيرهما « 5 » ، انتهى .
ويجوز الاكتفاء بالأذان أيضاً فيما لم يتمكّن من تحصيل العلم ، كالاكتفاء على صياح الديك كما في موثّقة سماعة قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ، فقال
تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق ، يقال لها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 389 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 280 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 58 ، الحديث 4 .
( 3 ) جواهر الكلام 7 : 267 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 213 / السطر 20 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 2 : 44 / السطر 15 .