( مسألة 1209 ) : إذا حبس ملكه على شخص فإن عين مدة كعشر سنين
أو مدة حياة ذلك الشخص لزم الحبس في تلك المدة وبعدها يرجع إلى الحابس ، وإذا مات الحابس قبل انقضاء المدة بقي الحبس على حاله إلى أن تنتهي المدة فيرجع ميراثاً ، وإذا حبس عليه مدة حياة نفسه يعني الحابس لم يجز له الرجوع ما دام حيّاً فإذا مات رجع ميراثاً ، وإذا حبسه على شخص ولم يذكر مدة معينة ولا مدة حياة نفسه ولا حياة المحبس عليه ففي لزومه إلى موت الحابس وبعد موته يرجع ميراثاً وجوازه فيجوز له الرجوع فيه متى شاء بعد تحقق مسمّى الحبس عليه قولان أقربهما الثاني .
( مسألة 1210 ) : يلحق بالحبس السكنى والعمرى والرقبى
والأولى تختص بالمسكن والأخيرتان تجريان فيه وفي غيره من العقار والحيوانات والأثاث ونحوها مما لا يتحقق فيه الإسكان فإن كان المجعول الإسكان قيل له : « سكنى » فإن قيد بعمر المالك أو الساكن قيل له أيضاً : « عمرى » وإن قيده بمدة معينة قيل له : « رقبى » وإذا كان المجعول غير الإسكان كما في الأثاث ونحوه مما لا يتحقق فيه السكنى لا يقال له سكنى بل قيل : « عمرى » إن قيد بعمر أحدهما : و « رقبى » إن قيد بمدة معينة .
( مسألة 1211 ) : قد تقدّم الإشكال في اعتبار القبض في صحّة الحبس
فكذا في اعتباره في صحة أخواته ولكنه شرط في اللزوم كالحبس .
( مسألة 1212 ) : إذا أسكنه مدة معينة كعشر سنين أو مدة عمر المالك
أو مدة عمر الساكن لم يجز الرجوع قبل انقضاء المدة فإن انقضت المدة في الصور الثلاث رجع المسكن إلى المالك أو ورثته .
( مسألة 1213 ) : إذا قال له : أسكنتك هذه الدار لك ولعقبك لم يجز له الرجوع
في هذه السكنى ما دام الساكن موجوداً أو عقبه فإذا انقرض هو وعقبه انتهت السكنى .
( مسألة 1214 ) : إذا قال له : أسكنتك هذه الدار مدة عمري فمات الساكن
في حال حياة المالك فإن كان المقصود السكنى بنفسه وتوابعه كما يقتضيه إطلاق السكنى