( مسألة 1206 ) : إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية
كالغنم والبقر والإبل لم تجب الزكاة فيها وإن اجتمعت فيها شرائط الزكاة وأما إذا كان نماؤها زكوياً كما إذا وقف بستاناً فإن كان الوقف على نحو التمليك لأشخاص الموقوف عليهم كما إذا قال :
وقفت البستان لأولادي فإن بلغت حصة واحد منهم النصاب وجبت عليه الزكاة وإلّا لم تجب ، وإن كان الوقف على نحو التمليك للعنوان كما إذا قال : وقفت البستان على فقراء البلد غير قاصد لاستيعابهم ، لم تجب الزكاة على واحد منهم إلّا إذا أعطى الولي واحداً منهم بعض النماء قبل زمان تعلق الزكاة وكان يبلغ النصاب فإنه تجب الزكاة على من ملك منهم واحداً كان أو أكثر وكذلك لا تجب الزكاة على حاصل الوقف إذا كان على نحو المصرف كما إذا قال : وقفت البستان على تزويج أولادي أو على إطعام الفقراء وكسوتهم ونحو ذلك .
إلحاق فيه بابان
الباب الأول في الحبس وأخواته
( مسألة 1207 ) : يجوز للمالك أن يحبس ملكه على جهة معينة يجوز الوقف عليها
على أن يصرف نماؤه فيها ولا يخرج بذلك عن ملكه ، فإن كان الحابس قد قصد القربة بحبسه وكان حبسه مطلقاً أو مقيداً بالدوام لزم ما دامت العين ولم يجز له الرجوع فيه ، وإن كان مقيداً بمدة معينة لم يجز له الرجوع قبل انقضاء المدة ، وإذا انتهت المدة انتهى التحبيس فإذا قال : فرسي محبس على نقل الحجاج أو عبدي محبس على خدمة العلماء لزمت ما دامت العين باقية وإذا جعل المدة عشر سنين مثلا لزم في العشر وانتهى بانقضائها .
( مسألة 1208 ) : ذكر جماعة كثيرة أنه لا يصح التحبيس إلّا بعد القبض
ولا يخلو من إشكال ، ولكنه شرط في اللزوم فيجوز للمالك الرجوع فيه قبل القبض .