كما أنه لا تعتبر وحدة المجلس فلو تعاقدا بالتليفون فأوقع أحدهما الإيجاب وقبل الآخر صح . أما المعاملة بالمكاتبة ففيها إشكال ، والأظهر الصحة ، إن لم ينصرف البائع عن بيعه وكان ينتظر القبول .
( مسألة 50 ) : الظاهر اعتبار التطابق بين الإيجاب والقبول
في الثمن والمثمن وسائر التوابع ، فلو قال : بعتك هذا الفرس بدرهم ، بشرط أن تخيط قميصي ، فقال المشتري : اشتريت هذا الحمار بدرهم ، أو هذا الفرس بدينار ، أو بشرط أن أخيط عباءتك ، أو بلا شرط شيء أو بشرط أن تخيط ثوبي ، أو اشتريت نصفه بنصف دينار ، أو نحو ذلك من أنحاء الاختلاف لم يصح العقد ، لو قال : بعتك هذا الفرس بدينار ، فقال :
اشتريت كل نصف منه بنصف دينار ففي تحقق التطابق إشكال ؛ لتعدد الشراء في القبول ، ووحدة البيع في الإيجاب ، ويختلف حكمهما كتعدد خيار المجلس مع تعدد البيع وعدم تعدده مع وحدته .
( مسألة 51 ) : إذا تعذر اللفظ لخرس ونحوه قامت الإشارة مقامه
وإن تمكن من التوكيل ، وكذا الكتابة مع العجز عن الإشارة . أما مع القدرة عليها ففي تقديم الإشارة أو الكتابة وجهان بل قولان ، والأظهر الجواز بكل منهما ، بل بالكتابة مع التمكن من اللفظ أيضاً . نعم ، في كفاية الإشارة مع التمكن منه إشكال .
( مسألة 52 ) : الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة
، بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه المبيع إلى المشتري ، وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى البائع ، ولا فرق في صحتها بين المال الخطير والحقير ، وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع وأخذ المشتري بلا إعطاء منه ، كما لو كان الثمن كلياً في الذمة أو بإعطاء المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه ، كما لو كان المثمن كلياً في الذمة .
( مسألة 53 ) : الظاهر أنه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في البيع
العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين ، كما أن الظاهر ثبوت الخيارات