حسب ما تقتضيه المصلحة العامة .
ولا فرق في ذلك بين أن تكون مدته أربعة أشهر أو أقلّ أو أكثر ، بل يجوز جعلها أكثر من سنة إذا كانت فيه مصلحة ، وأما ما هو المشهور بين الفقهاء من أنه لا يجوز جعل المدة أكثر من سنة فلا يمكن إتمامه بدليل .
( مسألة 91 ) : يجوز لولي الأمر أن يشترط مع الكفار في ضمن العقد أمرا سائغا ومشروعا كإرجاع أسارى المسلمين وما شاكل ذلك ، ولا يجوز اشتراط أمر غير سائغ كإرجاع النساء المسلمات إلى دار الكفر وما شابه ذلك .
( مسألة 92 ) : إذا هاجرت النساء إلى دار الإسلام في زمان الهدنة وتحقق إسلامهنّ لم يجز إرجاعهنّ إلى دار الكفر بلا فرق بين أن يكون إسلامهن قبل الهجرة أو بعدها .
نعم ، يجب إعطاء أزواجهن ما أنفقوا من المهور عليهنّ .
( مسألة 93 ) : لو ارتدّت المرأة المسلمة بعد الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام لم ترجع إلى دار الكفر ويجري عليها حكم المسلمة المرتدة في دار الإسلام ابتداء من الحبس والضرب في أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت .
( مسألة 94 ) : إذا ماتت المرأة المسلمة المهاجرة بعد مطالبة زوجها المهر منها وجب ردّه إليه إن كان حيّا وإلى ورثته إن كان ميتا .
وأما إذا كانت المطالبة بعد موت الزوجة فالظاهر عدم وجوب رده إليه ، لأن ظاهر الآية الكريمة هو أن ردّ المهر إنما هو عوض رد الزوجة بعد مطالبة الزوج إياها ، وإذا ماتت انتفى الموضوع .
كما أنه لو طلّقها بائنا بعد الهجرة لم يستحق المطالبة ، على أساس أن ظاهر الآية هو أنه لا يجوز إرجاع المرأة المزبورة بعد المطالبة وإنما يجب
منهاج الصالحين — صفحة 414
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٤١٤