أهل البيت عليهم السلام لا يقاس بهم أحد ، ويجب حفظ مقامهم عليهم السلام فلا يقاس ما جرى عليهم من المصائب بما يجري على غيرهم ، واللَّه الهادي إلى سواء السبيل .
س ( 129 )
في أيام عاشوراء الحسين عليه السلام تقام في بعض البلدان مواكب عزائية يخرج الناس فيها للطم على الصدر ، ولكن في ما يعاب علينا من قبل المخالفين أنها انتحارية ، حيث إن بعض الشباب من المغررين في بعض الأحيان يترتب عليه خروج الدم من كثرة اللطم .
الجزع على مصائب سيد الشهداء عليه السلام مستحب ، ولا يلتفت إلى مثل هذه الدعاوى من قبل المخالفين أو غيرهم ، وقد أمرنا أهل البيت بالجزع والبكاء ، وهم أنفسهم صلوات اللَّه عليهم أقاموا في بيوتهم مجالس العزاء على مصاب سيد الشهداء عليه السلام ، بالإضافة إلى صيرورة هذه المواكب والمجالس شعاراً للشيعة ، الذي ينبغي حفظه وتربية الأولاد الصغار على الاهتمام به والتنشئة عليه ؛ لما له من الأثر الكبير على نفوسهم عند الكبر ، واللَّه العالم .
س ( 130 )
ما حكم الاسترسال في بعض الرادوديات المشتملة على التظلم من بعض الظروف الراهنة في الأمة الإسلامية من سياسية واجتماعية وما شابه ، وتناسي ذكر مصاب الإمام عليه السلام الذي أقيمت له هذه الشعائر في الحقيقة ؟ وما حكم خصوص اللطم في هذه الحالة ؟
الأجر والثواب الموعود هو على ذكر مصائب أهل البيت عليهم السلام وما جرى عليهم ، دون الأمور الأخرى ، واللَّه العالم .
س ( 131 )
هل مكروه لبس السواد في الصلاة ؟ وما رأيكم في كثرة لبس لباس السواد ؟
لم يثبت كراهة لبسه في الصلاة ، ولبسه في أيام مناسبات العزاء على أهل البيت عليهم السلام وخاصة سيد الشهداء عليه السلام يعد من إظهار الحزن عليهم عليهم السلام ، وهو موجب لتحصيل الأجر والثواب ، واللَّه العالم .