فالحقني إلى الجبّانة « 1 » قال : فصلّيت ، ولحقته ، وكانت ليلة مقمرة ، قال :
فقال لي : ما تفسير الألف من الحمد ؟
قال : فما علمت حرفا أجيبه ، قال : فتكلّم في تفسيرها ساعة تامّة .
ثمّ قال لي : فما تفسير اللّام من الحمد ؟
قال : فقلت : لا أعلم ، فتكلّم في تفسيرها ساعة تامّة .
قال : ثمّ قال : [ ما تفسير الحاء من الحمد ؟ قال : قلت :
لا أعلم فتكلّم في تفسيرها ساعة تامّة ثمّ قال « 2 » : ] فما تفسير الميم من الحمد ؟
فقلت : لا أعلم ، قال : فتكلّم فيها ساعة تامّة .
قال : ثمّ قال : ما تفسير الدال من الحمد ؟
قلت : لا أدري ، فتكلّم فيها إلى أن برق عمود الفجر .
قال : فقال لي : قم أبا عبّاس إلى منزلك ، وتأهّب لفرضك .
هامش
( 1 ) الجبّان ، والجبّانة : الصحراء ، وتسمّى بها المقابر ، لأنّها تكون في الصحراء ، تشبيه الشّيء بموضعه ، وعن المغرب : الجبانة المصلّى العامّ في الصحراء . وفي الحديث إنّما الصلاة يوم العيد على من خرج إلى الجبّانة .
( 2 ) قد سقطت هذه القطعة من الأصل على ما حكي .