تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طلوع الفجر في الليالي المقمرة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
لأثّرت النجاسة في الماء بأحد أوصافه الثّلاثة ولكن لوجود المانع لم تظهر صفة النجاسة فيه كما إذا لوّن الماء بلون أحمر طاهر ، فأريق فيه الدم النجس ، فعن المشهور النجاسة فيكون التغيّر التقديريّ كالحسّي موضوعا لترتّب النجاسة وعن جملة من الأساطين منهم العلّامة الفقيه الهمدانيّ قدّس سرّه في كتاب الطهارة من « مصباح الفقيه » والعلّامة الفقيه الطباطبائيّ قدّس سرّه في كتاب « العروة الوثقى » وثلة من المعلّقين عليه عدم النجاسة عند ذلك .

مقال الفقيه الهمدانيّ في اعتبار التغيّر الفعلي في تنجّس الماء

قال العلّامة الهمدانيّ قدّس سرّه : « لا يكفي في انفعال الماء الجاري التغيّر التقديريّ كما عن المشهور ، بل يعتبر أن يكون فعليّا لإناطة الحكم به في ظواهر الأدلّة ، وهو عبارة عن تبدّل كيفيّة الماء بالفعل ، فلو وقع فيه مقدار من النجس بحيث لو لم يكن موافقا له في الصفة لا نفعل ، لا ينجّس من دون فرق بين أن يكون المانع عن التغيّر اتّحادهما في الأوصاف ذاتا بمقتضى طبعهما النوعيّ كالماء الصافي مع البول ، أو في خصوص شخص باعتبار صفته الأصليّة ، كما في النفط والكبريت الموافق لبعض النجاسات في صفتها ، أو لعارض في النجس كما لو أزيلت صفته بحبوب الرياح أو في الماء كما لو صبغ