« فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل . « 1 » »
والثّاني : قوله عليه السّلام في الخبر بعد السؤال عن أنّه كيف يصنع مع الغيم ؟
« لا تصلّ في سفر ولا حضر حتّى تبيّنه « 2 » » لأنّه لا يلائم إلّا مع كون التبيّن طريقا ، لأنّه من المعلوم أنّه مع عدم ظهور الفجر بواسطة الغيم يحرم الأكل والشرب وتجب الصلاة مع طلوع الفجر واقعا .
ثمّ أيّد قدّس سرّه مقاله لعدم موضوعيّة التبيّن بما رود في بعض الأخبار من تعيين وقت بعض النوافل في الفجر الكاذب « 3 » فإنّه مع القمر لا يظهر الفجر الكاذب والفجر الصادق يقابله ، فإذا قيل لا تصلّ عند طلوع الفجر الكاذب ، وصلّ عند طلوع الفجر الصادق لا يفهم من هذا الكلام إلّا الوجود الواقعيّ منهما وإن لم يتبيّنا ثمّ أعقب كلامه بالتأمّل .
ثمّ قال قدّس سرّه وعلى تقدير الإجمال في المراد بالتبيّن لا وجه لرفع اليد عمّا يظهر منه موضوعيّة نفس الطلوع واقعا كما هو لسان غير واحد من الأخبار . انتهى كلامه زيد في علوّ مقامه « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 ، من أبواب المواقيت ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل باب 28 ، من أبواب المواقيت ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل ، باب 50 ، 52 ، 53 ، من أبواب المواقيت .
( 4 ) جامع المدارك ، ج 1 ، ص 243 .