تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
أما توكيل الأمر كله إلى الله بأن لا يأتي الإنسان بالأسباب الظاهرية ، أو عكسه بأن يعتقد أن كل الأعمال من الإنسان نفسه وليس شيء مرتبطاً بالله سبحانه وتعالى كما قالت اليهوديَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ« 1 » ، فكلاهما خارج عن موازين العقل والشرع ، والسيدة الزهراء عليها السلام أوكلت الأمر إلى الله مع قيامها بالدفاع والذب وإتمام الحجة وما أشبه . قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : « الإيمان له أركان أربعة : التوكل على الله وتفويض الأمر إلى الله والرضا بقضاء الله والتسليم لأمر الله عز وجل » « 2 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ليس شيء إلا وله حد » . قلت : جعلت فداك فما حد التوكل ؟ قال : « اليقين » . قلت : فما حد اليقين ؟ قال : « ألا تخاف مع الله شيئا » « 3 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن الغنى والعز يجولان فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطناه » « 4 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من أعطى ثلاثا لم يمنع ثلاثا ، من أعطى الدعاء أعطى الإجابة ، ومن أعطى الشكر أعطى الزيادة ، ومن أعطى التوكل
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 64 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 47 باب خصال المؤمن ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 202 ب 7 ح 20279 . ( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 216 ب 11 ح 12782 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 92 | السيد محمد الحسيني الشيرازي