. . . . . . . . . .
شرح
أما توكيل الأمر كله إلى الله بأن لا يأتي الإنسان بالأسباب الظاهرية ، أو عكسه بأن يعتقد أن كل الأعمال من الإنسان نفسه وليس شيء مرتبطاً بالله سبحانه وتعالى كما قالت اليهوديَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ« 1 » ، فكلاهما خارج عن موازين العقل والشرع ، والسيدة الزهراء عليها السلام أوكلت الأمر إلى الله مع قيامها بالدفاع والذب وإتمام الحجة وما أشبه .
قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : « الإيمان له أركان أربعة : التوكل على الله وتفويض الأمر إلى الله والرضا بقضاء الله والتسليم لأمر الله عز وجل » « 2 » .
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ليس شيء إلا وله حد » .
قلت : جعلت فداك فما حد التوكل ؟
قال : « اليقين » .
قلت : فما حد اليقين ؟
قال : « ألا تخاف مع الله شيئا » « 3 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن الغنى والعز يجولان فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطناه » « 4 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من أعطى ثلاثا لم يمنع ثلاثا ، من أعطى الدعاء أعطى الإجابة ، ومن أعطى الشكر أعطى الزيادة ، ومن أعطى التوكل
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 64 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 47 باب خصال المؤمن ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 202 ب 7 ح 20279 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 216 ب 11 ح 12782 .