تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
والنخبة التي انتخبت ، والخيرة التي اختيرت لنا أهل البيت
شرح

السعي للتفوق

مسألة : يستحب أن يسعى الإنسان ليكون من النخبة المنتخبة والخيرة المختارة . والفرق بين الانتخاب والاختيار : أن الانتخاب أخذ الشيء الجيد ، أما الاختيار فهو من : خار ، وخار قد أشرب فيه معنى اليسر والسهولة ، وليس هذا المعنى حاصلًا في النخبة المنتخبة . أو يقال : الاختيار يتضمن معنى التفضيل « 1 » دون الانتخاب . قولها عليها السلام : « التي انتخبت . . التي اختيرت » إشارة لمقام الإثبات بعد مقام الثبوت ، إذ أن النخبة قد تنتخب وقد لا تنتخب ، كما أن الخيرة قد تختار وقد لا تختار ، وبذلك ذكرت الزهراء ( صلوات الله عليها ) في كل منهما اللفظين ، هذا إن لم نقل بأنها بهذا الانتخاب أضحت نخبة وبهذا الاختيار صارت خيرة لا انها كانت نخبة وخيرة فانتخبت واختيرت . قولها عليها السلام : « معروفون بالخير والصلاح » ، أي لستم من الأشرار ، بل تعرفون في المجتمع بأنكم خيرون وصالحون ومصلحون . قولها عليها السلام : « والنخبة التي انتخبت » أي : أنكم انتخبتم من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدفاع عنه وعن أهل بيته عليهم السلام وعن دينه .
هامش
( 1 ) إذ الخِيْرة والخِيَرَة من القوم أو الشيء : الأفضل ، وخيار الشئ أفضله كما ورد في كتب اللغة .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 378 | السيد محمد الحسيني الشيرازي