. . . . . . . . . .
شرح
صبر لدى الهيجاء والضراب * فسل بذاك معشر الأحزاب « 1 »وقال عليه السلام في مدح قبائل من عسكره :الأزد سيفي على الأعداء كلّهم * وسيف أحمد من دانت له العرب
قوم إذا فاجئوا أوفوا وإن غلبوا * لا يحجمون ولا يدرون ما الهرب
قوم لبوسهم في كلّ معترك * بيض رقاق وداودية سلب
البيض فوق رؤوس تحتها اليلب * وفي الأنامل سمر الخطّ والقضب
البيض تضحك والآجال تنتحب * والسمر ترعف والأرواح تنتهب
وأي يوم من الأيّام ليس لهم * فيه من الفعل ما من دونه العجب
الأزد أزيد من يمشى على قدم * فضلا وأعلاهم قدرا إذا ركبوا
والأوس والخزرج القوم الذين هم * آووا فأعطوا فوق ما وهبوا
يا معشر الأزد أنتم معشر أنف * لا يضعفون إذا ما اشتدّت الحقب
وفيتم ووفاء العهد شيمتكم * ولم يخالط قديما صدقكم كذب
إذا غضبتم يهاب الخلق سطوتكم * وقد يهون عليكم منهم الغضب
يا معشر الأزد إنّى من جميعكم * راض وأنتم رؤوس الأمر لا الذنب
لن تيأس الأزد من روح ومغفرة * واللّه يكلؤكم من حيث ما ذهبوا
طبتم حديثا كما قد طاب أوّلكم * والشوك لا يجتنى من فرعه العنب
هامش
( 1 ) ديوان الإمام علي عليه السلام : ص 110 .