تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . . . .
شرح

شهادة المعصوم

مسألة : من المحرم عدم الاعتناء بشهادة المعصوم عليه السلام أو عدم قبولها ، ولو رجع ذلك إلى إنكار الرسالة كان كفراً . ومن البديهي أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إذا اعتبر شهادة ( خزيمة بن ثابت ) بمنزلة شهادتين وسماه ذا الشهادتين في قصة مشهورة « 1 » ، فإن شهادة بضعته عليها السلام التي قال عنها : ( إنَّ الله تعالى يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها ) « 2 » ، وهي عليها السلام من آية التطهير « 3 » ، أقوى وأتم وأحرى بالقبول ، فإن الإعراب عن شهادتها اغضاب لها ولله عز وجل بنص الحديث ، ولا يعقل أن يغضب الله تعالى لباطل ، بالإضافة إلى أنه تكذيب لقوله عز وجل في آية التطهير كما لا يخفى . وفي الكافي عن معاوية بن وهب قال : كان البلاط حيث يصلى على الجنائز سوقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسمى البطحاء يباع فيها الحليب والسمن والأقط وإن أعرابيا أتى بفرس له فأوثقه فاشتراه منه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ دخل ليأتيه بالثمن ، فقام ناس من المنافقين فقالوا : بكم بعت فرسك ؟ قال : بكذا وكذا . قالوا : بئس ما بعت ، فرسك خير من ذلك .
هامش
( 1 ) يأتي ذكرها في نهاية هذا البحث . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 46 - 47 ب 31 ح 176 . ( 3 ) سورة الأحزاب : 33 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 33 | السيد محمد الحسيني الشيرازي