. . . . . . . . . .
شرح
وعن إسماعيل بن عمار قال : قلت لأبى عبد الله عليه السلام قوله عز وجل :اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراًما حده ؟ قال : « إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علم فاطمة عليها السلام أن تكبر أربعا وثلاثين تكبيرة وتسبح ثلاثا وثلاثين تسبيحة وتحمد ثلاثا وثلاثين تحميدة فإذا فعلت ذلك بالليل مرة وبالنهار مرة فقد ذكرت الله كثيرا » « 1 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ما من شيء إلا وله حد ينتهى إليه إلا الذكر ، فليس له حد ينتهى إليه ، فرض الله عز وجل الفرائض فمن أداهن فهو حدهن ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حده ، والحج فمن حج فهو حده ، إلا الذكر فإن الله عز وجل لم يرض منه بالقليل ولم يجعل له حدا ينتهى إليه ، ثمّ تلا هذه الآية :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًافقال : لم يجعل الله عز وجل له حدا ينتهى إليه » ، قال عليه السلام : « وكان أبى عليه السلام كثير الذكر ، لقد كنت أمشى معه وإنه ليذكر الله ، وآكل معه الطعام وإنه ليذكر الله ، ولقد كان يحدث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر الله ، وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول : لا إله إلا الله ، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس ، ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منا ، ومن كان لا يقرأ منا أمره بالذكر » « 2 » .
وروى أبو حمزة الثمالي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : « أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال : يا رسول الله لقيت من وسوسة صدري شدة وأنا رجل معيل مدين محوج ، فقال له : كرر هذه الكلمات : توكلت على الحي الذي لا يموت ،
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 5 ص 37 ب 7 ح 5306 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 498 - 499 باب ذكر الله عز وجل كثيراً ضمن ح 1 .