تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
. . . . . . . . . .
شرح

لفظ الجلالة

مسألة : يستحب - تأسياً بها عليها السلام ولغيره أيضاً - أن يتبع لفظ الجلالة « الله » بما يدل على التعظيم مثل : ( جل ثناؤه ) كما قالت عليها السلام ، أو ( عز وجل ) أو ( تبارك وتعالى ) أو غير ذلك . وهكذا بالنسبة إلى عظماء الدين كالأنبياء والأئمة ( عليهم الصلاة والسلام ) فيقال بالنسبة إلى النبي : ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبالنسبة إلى الأئمة : ( عليهم الصلاة والسلام ) ، وبالنسبة إلى الأنبياء السابقين : ( صلوات الله عليه ) بعد الصلاة على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فتقول مثلًا : ( على نبيّنا وآله عليه الصلاة والسلام ) كما ورد بذلك الخبر . فعن معاوية بن عمار قال : ذكرت عند أبي عبد الله الصادق عليه السلام بعض الأنبياء فصليت عليه ، فقال : « إذا ذكر أحد من الأنبياء فابدأ بالصلاة على محمد وآله ثمّ عليه صلى الله على محمد وآله وعلى جميع الأنبياء » « 1 » . والظاهر أن ما ذكرناه ليس خاصاً باسم الجلالة ، وإنما يعم كل أسماء الله سبحانه وتعالى كالرّب والقدّوس وما أشبه ذلك ، بل ينبغي التعظيم بعد ذكر ضميره جل اسمه أيضاً ، مثلًا يقال : ( فإنه جل ثناؤه قال كذا ) ، وهكذا في سائر الضمائر ، وفي دعاء كميل : « وأنت جل ثناؤك قلت مبتدئاً » « 2 » ، إلى غير ذلك مما لا يخفى على من راجع الأدعية وكلماتهم ( صلوات الله عليهم أجمعين ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 208 ب 43 ح 9129 . ( 2 ) مصباح المتهجد : ص 248 .