تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح

حق الأجيال القادمة

مسألة : من الحقوق التي ينبغي مراعاتها حق الأجيال القادمة ، على تفصيل ذكرناه في بعض الكتب الاقتصادية بالنسبة إلى حيازة المباحات وما أشبه . فإن هناك فرقاً واضحاً بين ما لو أنها عليها السلام قالت : ( أما قال رسول الله ) ، وبين قولها عليها السلام : « أما كان رسول الله أبى يقول » فإن الثاني دال على الاستمرار دون الأول . وقد كان صلى الله عليه وآله وسلم يهتم بحقوق الأجيال القادمة أيضاً ، خاصة بلحاظ أن ( الولد ) يشمل أبناء الأبناء أيضاً « 1 » ، وبمسؤولية المجتمع تجاه الجيل الجديد ممن توفى آباؤهم بل حتى في حال حياة الآباء ، خاصة إذا قلنا بأن ( المرء يحفظ في ولده ) دال بإطلاقه على حالتي الحياة والممات ، إلا أن يقال بالانصراف ، فتأمل . هذا مضافاً إلى كثرة الروايات والآيات الواردة في مطلق الذرية مما يدل على لزوم الاهتمام بهم . قال تعالى حكاية عن امرأة عمران :وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ« 2 » .
هامش
( 1 ) لاحظ قوله : ( بنونا بنو أبنائنا ) ، ولاحظ إطلاق ( ابن الرضا ) على الإمام الهادي عليه السلام والعسكري عليه السلام ولاحظ قبل ذلك قوله تعالى :فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ، سورة آل عمران : 61 ، وإطلاق ( ابني رسول الله ) على الحسن والحسين عليهما السلام فالشمول بالاطلاق ، وإلا فبالملاك . ( 2 ) سورة آل عمران : 36 .