تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
. . . . . . . . . .
شرح
والبقاء فيها ، ولكن يمنعني من ذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونهيه إياي وعهده إلىّ ، فقد أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما الأمة صانعة بعده ولم أكن حين عاينته أعلم به ولا أشد استيقاناً به منى قبل ذلك ، بل أنا بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشد يقيناً منى بما عاينته وشهدته ، فقلت : يا رسول الله وما تعهد إلىّ إذا كان ذلك ، فقال صلى الله عليه وآله : إن وجدت أعواناً فانتدب إليهم وجاهدهم ، وإن لم تجد أعواناً فكف يدك وأحقن دمك حتى تجد على إقامة كتاب الله وسنتي أعواناً ، وأخبرني أنه سيخذلنى الناس ويبايعون غيرى وأخبرني أنى منه بمنزلة هارون من موسى ، وأن الأمة من بعدى سيصيرون بمنزلة هارون ومن تبعه والعجل ومن تبعه ، إذ قال له :يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا - أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي - قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي« 1 » . يعنى إن موسى عليه السلام أمره حين استخلفه عليهم إن ضلوا فوجدت أعواناً عليهم فجاهدهم وإن لم تجد أعواناً فكف يدك واحقن دمك ولا تفرق بينهم ، وإني خشيت أن يقول ذلك أخي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقول : لم فرقت بين الأمة ولم ترقب قولي وقد عهدت إليك إن لم تجد أعواناً أن تكف يدك وتحقن دمك ودماء أهل بيتك وشيعتك . فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مال الناس إلى أبى بكر فبايعوه واستنصرتُ الناس فلم ينصرونى غير أربعة : سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام ،
هامش
( 1 ) سورة طه : 92 - 94 .