. . . . . . . . . .
شرح
يعذبان في جوف تابوت في برهوت ، فناديانى : يا أبا الحسن يا أمير المؤمنين ردنا إلى الدنيا نقر بفضلك ونقر بالولاية لك .
فقلت : لا والله لا فعلت ، لا والله لا كان ذلك أبداً ، ثمّ قرأ هذه الآية :وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ« 1 » يا جابر وما من أحد خالف وصى نبي إلا حشره الله أعمى يتكبكب في عرصات القيامة » « 2 » .
قولها عليها السلام : « ولا ينفعكم إذ تندمون » إذ قد سبق أن ندامة الإنسان في الآخرة لا تنفع ، نعم الندامة في الدنيا تنفع وذلك للانقلاع والتدارك ، قال سبحانه :رَبِّ ارْجِعُونِ - لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها« 3 » .
وربما يظهر من تعبيرها ( صلوات الله عليها ) ب - ( إذ ) دون ( إذا ) أو ( لو ) أنهم سيندمون فإن إذ طرفية ، لكن ندمهم غير نافع ، مضافاً إلى عدم عزمهم على الترك ، بل العود لو عادوا .
فاطمة عليها السلام في يوم القيامة
عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « قال جابر لأبى جعفر عليه السلام : جعلت فداك يا بن رسول الله ، حدثني بحديث في فضل جدتك فاطمة عليها السلام إذا أنا حدثت به الشيعة فرحوا بذلك .هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 28 .
( 2 ) تأويل الآيات الظاهرة : ص 168 - 169 سورة الأنعام وما فيها من الآيات في الأئمة الهداة .
( 3 ) سورة المؤمنون : 99 - 100 .