تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . . . . . . . .
شرح
وثانياً : إن كلام الصديقة الطاهرة ( صلوات الله عليها ) خاص وذاك عام . وثالثاً : قد يراد عدم النفع في الجملة ، فتأمل . ورابعاً : إنهم لا يوفقون للتوبة . وفي الحديث عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : رأيت أمير المؤمنين على ابن أبي طالب عليه السلام وهو خارج من الكوفة ، فتبعته من ورائه حتى إذا صار إلى جبانة اليهود ووقف في وسطها ونادى : يا يهود ، يا يهود ، فأجابوه من جوف القبور : لبيك لبيك مطلاع ، يعنون بذلك يا سيدنا . فقال : كيف ترون العذاب ؟ فقالوا : بعصياننا لك كهارون فنحن ومن عصاك في العذاب إلى يوم القيامة . ثمّ صاح صيحة كادت السماوات ينقلبن ، فوقعت مغشياً على وجهي من هول ما رأيت ، فلما أفقت رأيت أمير المؤمنين عليه السلام على سرير من ياقوتة حمراء على رأسه إكليل من الجوهر وعليه حلل خضر وصفر ووجهه كدارة القمر ، فقلت : يا سيدي هذا ملك عظيم ! قال : نعم يا جابر إن ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود عليه السلام ، وسلطاننا أعظم من سلطانه . ثمّ رجع عليه السلام ودخلنا الكوفة ، ودخلت خلفه إلى المسجد فجعل يخطو خطوات وهو يقول : لا والله لا فعلتَ ، لا والله لا كان ذلك أبداً ! فقلت : يا مولاي لمن تكلم ولمن تخاطب وليس أرى أحداً ؟ فقال عليه السلام : يا جابر كشف لي عن برهوت فرأيت شنبويه وحبتر وهما