. . . . . . . . . .
شرح
وثانياً : إن كلام الصديقة الطاهرة ( صلوات الله عليها ) خاص وذاك عام .
وثالثاً : قد يراد عدم النفع في الجملة ، فتأمل .
ورابعاً : إنهم لا يوفقون للتوبة .
وفي الحديث عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : رأيت أمير المؤمنين على ابن أبي طالب عليه السلام وهو خارج من الكوفة ، فتبعته من ورائه حتى إذا صار إلى جبانة اليهود ووقف في وسطها ونادى : يا يهود ، يا يهود ، فأجابوه من جوف القبور : لبيك لبيك مطلاع ، يعنون بذلك يا سيدنا .
فقال : كيف ترون العذاب ؟
فقالوا : بعصياننا لك كهارون فنحن ومن عصاك في العذاب إلى يوم القيامة .
ثمّ صاح صيحة كادت السماوات ينقلبن ، فوقعت مغشياً على وجهي من هول ما رأيت ، فلما أفقت رأيت أمير المؤمنين عليه السلام على سرير من ياقوتة حمراء على رأسه إكليل من الجوهر وعليه حلل خضر وصفر ووجهه كدارة القمر ، فقلت : يا سيدي هذا ملك عظيم !
قال : نعم يا جابر إن ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود عليه السلام ، وسلطاننا أعظم من سلطانه .
ثمّ رجع عليه السلام ودخلنا الكوفة ، ودخلت خلفه إلى المسجد فجعل يخطو خطوات وهو يقول : لا والله لا فعلتَ ، لا والله لا كان ذلك أبداً !
فقلت : يا مولاي لمن تكلم ولمن تخاطب وليس أرى أحداً ؟
فقال عليه السلام : يا جابر كشف لي عن برهوت فرأيت شنبويه وحبتر وهما