فصل استحباب المضاربة بشرط الإنصاف
مسألة : يستحب المضاربة بإنصاف ، والإنصاف أن يكون الربح بينهما حسب الموازين العادلة ، لا أن يجحف أحدهما بالآخر .
عن محمد بن عذافر ، عن أبيه قال : أعطى أبو عبد اللّه عليه السّلام أبي ألفا وسبعمائة دينار ، فقال له : اتّجر بها ثمّ قال : أما إنّه ليس لي رغبة في ربحها وإن كان الربح مرغوبا فيه ولكني أحببت أن يراني اللّه عز وجل متعرّضا لفوائده .
قال : فربحت له فيها مائة دينار .
ثمّ لقيته فقلت له : قد ربحت لك فيها مائة دينار .
قال : ففرح أبو عبد اللّه عليه السّلام بذلك فرحا شديدا فقال لي : أثبتها في رأس مالي .
قال : فمات أبي والمال عنده .
فأرسل إليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام فكتب : عافانا اللّه وإيّاك ، إنّ لي عند أبي محمّد ألفا وثمانمائة دينار أعطيته يتّجر بها فادفعها إلى عمر بن يزيد .
قال : فنظرت في كتاب أبي ، فإذا فيه : لأبي موسى عندي ألف وسبعمائة دينار واتّجر له فيها مائة دينار عبد اللّه بن سنان وعمر بن يزيد يعرفانه « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 76 ح 12 .