عنده الشيء فيجلس في بيته فلا ينتشر ولا يطلب ولا يلتمس الرزق حتّى يأكله فيدعو فلا يستجاب له « 1 » .
دعوات الراوندي ، قال الصادق عليه السّلام : أربع لا يستجاب لهم دعاء :
الرجل جالس في بيته يقول : يا ربّ ، ارزقني فيقول له : ألم آمرك بالطلب ؟ ، ورجل كانت له امرأة فدعا عليها فيقول له : ألم أجعل أمرها بيدك ؟ ، ورجل كان له مال فأفسده فيقول : يا ربّ ارزقني فيقول له : ألم آمرك بالاقتصاد ؟ ألم آمرك بالإصلاح ؟ ثمّ قرأ :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
« 2 » ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقول له : ألم آمرك بالشهادة ؟ « 3 » .
عن علي بن عبد العزيز قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما فعل عمر بن مسلم ؟ .
فقلت : جعلت فداك ، أقبل على العبادة وترك التجارة .
فقال : ويحه أما علم أنّ تارك الطلب لا يستجاب له دعوة ، إنّ قوما من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا نزلت :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً .
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
« 4 » غلّقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة وقالوا قد كفينا ، فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأرسل إليهم .
فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 16 ب 5 ح 9 .
( 2 ) سورة الفرقان : الآية 67 .
( 3 ) دعوات الراوندي : ص 33 ح 75 ( الفصل الثاني ) .
( 4 ) سورة الطلاق : الآيات 2 - 3 .