عبد اللّه عليه السّلام : هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم « 1 » .
أقول : الثلاثة من باب المثال المتعارف وإلّا فكلّ من لا يلتمس إلى النتيجة طريق اللّه سبحانه لا يستجاب له .
روى عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : ثلاثة يدعون فلا يستجاب لهم : رجل جلس عن طلب الرزق ثمّ يقول : اللهم ارزقني ، يقول اللّه تعالى : ألم اجعل لك طريقا إلى الطلب ؟ ، ورجل له امرأة سوء ، يقول اللهم خلّصني منها . يقول اللّه تعالى : أليس قد جعلت أمرها بيدك ؟ ، ورجل سلّم ماله إلى رجل ولم يشهد عليه به فجحده إيّاه فهو يدعو عليه ، فيقول اللّه تعالى : قد أمرت بالإشهاد فلم تفعل ؟ « 2 » .
عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّي لأركب في الحاجة التي كفانيها اللّه ، ما أركب فيها إلّا لا لتماس أن يراني اللّه أضحي في طلب الحلال أما تسمع قول اللّه عز وجل :
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
« 3 » ، أرأيت لو أن رجلا دخل بيتا وطيّن عليه بابه وقال : رزقي ينزل عليّ ، كان يكون هذا ؟ . أما إنّه يكون أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة .
قلت : من هؤلاء ؟ .
قال : رجل عنده المرأة فيدعو عليها فلا يستجاب له ، لأنّ عصمتها في يده ، ولو شاء أن يخلّي سبيلها ، والرجل يكون له الحقّ على الرجل فلا يشهد عليه فيجحده حقّه فيدعو عليه فلا يستجاب له ، لأنّه ترك ما أمر به ، والرجل يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 14 ب 5 ح 2 .
( 2 ) كنز الفوائد : ج 2 ص 198 .
( 3 ) سورة الجمعة : الآية 10 .