فصل في بيان بعض ما يرتبط بالسوق
مسألة : يكره دخول السوق أولا والخروج أخيرا فيما إذا كان للطمع والحرص لا لقضاء حاجة الناس .
الفقيه ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : جاء أعرابي من بني عامر إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسأله عن شرّ بقاع الأرض وخير بقاع الأرض ؟ .
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : شرّ بقاع الأرض الأسواق وهي ميدان إبليس يغدو برايته ويضع كرسيه ويبث ذريته ، فبين مطفّف في قفيز أو طائش في ميزان أو سارق في ذرع أو كاذب في سلعة فيقول : عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حيّ .
أقول : يريد خداعه لأنّه جديد العهد بالأمور فلا يزال مع ذلك أوّل داخل وآخر خارج .
ثمّ قال عليه السّلام : وخير البقاع المساجد وأحبّهم إلى اللّه عز وجل أوّلهم دخولا وآخرهم خروجا منها « 1 » .
وفي رواية جابر قوله : فأيّ البقاع أبغض إلى اللّه تعالى ؟ .
قال عليه السّلام : الأسواق وأبغض أهلها إليه أوّلهم دخولا إليها وآخرهم خروجا
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 124 ب 62 ح 1 .