في المعاملة لا تدابر ولا تناجش
عن أبي عبيد القاسم بن سلام إنّه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تناجشوا ولا تدابروا ، معناه : أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ولكن ليسمعه غيره فيزيد لزيادته ، والناجش : الخائن ، وأمّا التدابر : فالمصارمة والهجران مأخوذ من أن يولّي الرجل صاحبه دبره ويعرض عنه بوجهه « 1 » .
الدعائم ، عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّه نهى عن النجش ، والنجش : الزيادة في السلعة ، والزائد فيها لا يريد شراءها لكن ليسمع غيره فيزيد فيها على زيادة « 2 » .
أقول : ولعل من الكراهة التنقيص وهو لا يريد أيضا .
الغوالي ، وفي الحديث : أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن النجش « 3 » .
عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
الواشمة والمتوشمة والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمّد « 4 » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
أقول : المراد الوشم الذي يكون للتدليس .
العمل بفأس خير من ذل الصدقة
تنبيه الخواطر : أصابت أنصاريا حاجة فأخبر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
آتني بما في منزلك ولا تحقر شيئا فأتاه بحلس « 5 » وقدح .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 284 .
( 2 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 30 الفصل الخامس ح 62 .
( 3 ) غوالي اللآلي : ج 1 ص 147 الفصل الثامن ح 87 .
( 4 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 559 ح 13 .
( 5 ) الحلس : كلّ ما يوضع على ظهر الدابّة تحت السرج أو الرحل ، وفي لسان العرب : ج 6