فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : تصنع بها ما ذا ؟ وذكر نحوه « 1 » .
عن أبي بصير قال : ( ذكرنا عند أبي جعفر عليه السّلام من الأغنياء من الشيعة ، فكأنّه كره ما سمع منّا فيهم .
قال يا أبا محمّد ، إذا كان المؤمن غنيّا رحيما وصولا ، له معروف إلى أصحابه ، أعطاه اللّه أجر ما ينفق في البرّ أجره مرتين ضعفين ، لأنّ اللّه تعالى يقول في كتابه :
وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
« 2 » ) « 3 » .
أقول : قد يكون المراد بالضعف : الكثير ، فإنّ
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها *
.
عن زياد القندي قال : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا رأى إسحاق بن عمّار وإسماعيل بن عمّار قال : وقد يجمعهما لأقوام يعني : الدنيا والآخرة « 4 » .
قال الإمام الصادق عليه السّلام : القبر خير من الفقر « 5 » .
روى أبو سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هلك المثرون .
قلت : يا رسول اللّه ، إلّا من ؟ فأعادها ثلاثا ، ثمّ قال : إلّا من هكذا
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : ص 662 ح 25 ، وفيه فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام تصنع بها ما ذا ؟ قال :
أعود بها على نفسي وعلى عيالي وأتصدق منها وأصل منها وأحج منها ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة .
( 2 ) سورة سبأ : الآية 37 .
( 3 ) علل الشرائع : ج 2 ص 604 ح 73 ( باب نوادر العلل ) .
( 4 ) رجال الكشي : ج 2 ص 705 ح 752 .
( 5 ) غرر الحكم : ج 1 ص 26 الفصل الأول ح 446 .