يا أحمد ، إنّ العبادة عشرة أجزاء ، تسعة منها طلب الحلال فإن أطيب مطعمك ومشربك ، فأنت في حفظي وكنفي « 1 » .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ إنفاق هذا المال في طاعة اللّه أعظم نعمة ، وإنّ إنفاقه في معاصيه أعظم محنة « 2 » .
وقال عليه السّلام : ألا وإنّ من النّعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب « 3 » .
عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : قال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : واللّه ، إنّا لنطلب ونحبّ أن نؤتاها .
فقال : تحبّ أن تصنع بها ما ذا ؟ .
قال : أعود بها على نفسي وعيالي ، وأصل بها ، وأتصدّق بها ، وأحجّ وأعتمر .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ليس هذا طلب الدنيا ، هذا طلب الآخرة « 4 » .
أقول : لأنّ الدنيا المرتبط بالآخرة والسبيل إليها هي من الآخرة .
عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّا لنحب الدنيا وإن لا نعطاها خير لنا ، وما أعطى أحد منها شيئا إلّا نقص حظّه في الآخرة .
قال : فقال له رجل : إنّا واللّه ، لنطلب الدنيا .
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب : ج 1 ص 203 .
( 2 ) غرر الحكم : ج 1 ص 214 الفصل التاسع ح 17 .
( 3 ) غرر الحكم : ج 1 ص 172 الفصل السادس ح 25 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 19 ب 7 ح 3 .