ومن أحاديث العترة الطاهرة قول أمير المؤمنين عليه السلام : » لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا « « 1 » . إلى غيرها من الروايات .
فالأصل في الإسلام الحرية ، وهي تستلزم السلم والسلام ، فإنهما ضمان للحرية الشخصية والاجتماعية كما لا يخفى .
مساحة الحرية في النظرية الإسلامية
مسألة : إن الله سبحانه وتعالى هو الخالق ، البارئ ، المصور ، المحيي ، المميت ، النافع ، الضّار ،
الرَّزَّاقُ ، ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
، والجبروت والسلطان ، كما قال سبحانه :
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 2 » .
ومع ذلك كله خلق الإنسان مختاراً ونسب إليه المشيئة ، حيث قال تعالى :
وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
« 3 » .
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
« 4 » .
كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
« 5 » .
كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
« 6 » .
ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً
« 7 » .
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 8 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 7 ص 231 ح 8116 .
( 2 ) سورة الحشر : 24 .
( 3 ) سورة الكهف : 29 .
( 4 ) سورة المزمل : 19 ، سورة الإنسان : 29 .
( 5 ) سورة المدثر : 54 - 55 .
( 6 ) سورة عبس : 11 - 12 .
( 7 ) سورة النبأ : 39 .
( 8 ) سورة آل عمران : 64 .