وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : « المواساة أفضل الأعمال » « 1 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « أحسن الإحسان مواساة الإخوان » « 2 » .
وفي فقه الرضا عليه السلام : « اعلم يرحمك الله أن حق الإخوان فرض لازم ، أن تفدوهم بأنفسكم وأسماعكم وأبصاركم وأيديكم وأرجلكم وجميع جوارحكم ، وهم حصونكم التي تلجئون إليها في الشدائد في الدنيا والآخرة ، لا تباطؤهم ولا تخالفوهم ولا تغتابوهم ولا تدعوا نصرتهم ولا معاونتهم ، وابذلوا النفوس والأموال دونهم ، والإقبال على الله جل وعز بالدعاء لهم ومواساتهم ومساواتهم في كل ما يجوز فيه المساواة والمواساة ، ونصرتهم ظالمين ومظلومين بالدفع عنهم - إلى أن قال - :
فبالله نستعين على حقوق الإخوان ، والأخ الذي تجب له هذه الحقوق الذي لا فرق بينك وبينه في جملة الدين وتفصيله ، ثمّ ما يجب له بالحقوق على حسب قرب ما بين الإخوان وبعده بحسب ذلك » « 3 » .
وقال القمي ( قدس سره ) في تفسير قوله تعالى :
وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
« 4 » أي : « اختبرنا الأغنياء بالغناء لننظر كيف مواساتهم للفقراء وكيف يخرجون ما فرض الله عليهم في أموالهم ، فاختبرنا الفقراء لننظر كيف صبرهم على الفقر وعما في أيدي الأغنياء » « 5 » .
36 : المودة
مسألة : تستحب المودة وقد تجب كما في مودة أهل البيت عليهم السلام فإنها واجبة وقد جعلها الله عز وجل أجر الرسالة قال تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 6 » ، وهي من مقومات أو مصاديق السلم والسلام بالمعنى الأعم .
عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 446 ق 6 ب 4 ف 5 مدح المداراة ح 10223 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 388 ق 5 ب 4 ف 2 أفضل الإحسان ح 8889 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 335 ب 87 .
( 4 ) سورة الأنعام : 53 .
( 5 ) تفسير القمي : ج 1 ص 202 سورة الأنعام .
( 6 ) سورة الشورى : 23 .