من أجره عليَّ فلا يقوم إلا من عفا عن أخيه » « 1 » .
وعن عبد الله بن محمد قال : سمعت عبد الرزاق يقول : جعلت جارية لعلي بن الحسين عليه السلام تسكب عليه الماء ليتهيأ للصلاة ، فنعست فسقط الإبريق من يد الجارية فشجه ، فرفع رأسه إليها . فقالت له الجارية : إن الله يقول :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
فقال : « قد كظمت غيظي » . قالت :
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ
قال لها : « عفا الله عنكِ » . قالت :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
« 2 » ، قال : « اذهبي فأنت حرة » « 3 » .
وعن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : « إنا أهل بيت مروتنا العفو عمن ظلمنا » « 4 » .
وعن ابن صدقة عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن العفو يزيد صاحبه عزاً فاعفوا يعزكم الله » « 5 » .
وعن الثمالي عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة . . . وأحزم الناس أكظمهم للغيظ » « 6 » .
وعن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه قال : قال الرضا عليه السلام : في قول الله عز وجل :
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
« 7 » قال : « العفو من غير عتاب » « 8 » .
وقال الصادق عليه السلام : « العفو عند القدرة من سنن المرسلين وأسرار المتقين » « 9 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه » « 10 » .
هامش
( 1 ) العدد القوية : ص 156 نبذة من أحوال الإمام الصادق عليه السلام .
( 2 ) سورة آل عمران : 134 .
( 3 ) الإرشاد : ج 2 ص 146 - 147 باب ذكر طرف من الأخبار لعلي بن الحسين عليه السلام .
( 4 ) الأمالي للصدوق : ص 289 المجلس 48 ح 7 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 419 ب 93 ح 49 .
( 6 ) معاني الأخبار : ج 1 ص 196 باب معنى الغايات ح 1 .
( 7 ) سورة الحجر : 85 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 170 ب 112 ح 15988 .
( 9 ) مصباح الشريعة : ص 158 ب 75 .
( 10 ) نهج البلاغة : قصار الحكم 11 .