أين أهل الفضل ؟ - قال - : فيقوم عنق من الناس فتلقاهم الملائكة ، فيقولون : وما كان فضلكم ؟ فيقولون : كنا نصل من قطعنا ونعطي من حرمنا ونعفو عمن ظلمنا - قال - :
فيقال لهم : صدقتم ادخلوا الجنة » « 1 » .
وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « عليكم بالعفو فإن العفو لا يزيد العبد إلا عزا فتعافوا يعزكم الله » « 2 » .
وعن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : « الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة » « 3 » .
وعن مغيث قال : كان أبو الحسن موسى عليه السلام في حائط له يصرم ، فنظرت إلى غلام له قد أخذ كارة من تمر فرمى بها وراء الحائط ، فأتيته فأخذته وذهبت به إليه .
فقلت له : جعلت فداك إني وجدت هذا وهذه الكارة . فقال للغلام : « فلان » . فقال :
لبيك . قال : « أتجوع ؟ » . قال : لا يا سيدي . قال : « فتعرى ؟ » . قال : لا يا سيدي . قال :
« فلأي شيء أخذت هذا ؟ » . قال : اشتهيت ذلك . قال : « اذهب فهي لك خلوا عنه » « 4 » .
وعن الحسن بن علي بن فضال قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : « ما التقت فئتان قتالًا قط إلا نصر الله أعظمهما عفواً » « 5 » .
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتي باليهودية التي سمت الشاة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال لها : ما حملكِ على ما صنعتِ ؟ فقالت : قلت : إن كان نبياً لم يضره ، وإن كان ملكاً أرحت الناس منه . قال : فعفا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنها » « 6 » .
وقال الصادق عليه السلام - في جواب المنصور لما طلبه وعاتبه - : « حدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ينادي مناد يوم القيامة من بطنان العرش ألا فليقم كل
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 107 - 108 باب العفو ح 4 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 401 ب 93 ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 170 ب 112 ح 15986 .
( 4 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 188 - 189 .
( 5 ) الأمالي للمفيد : ص 209 - 210 المجلس 23 ح 45 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 16 ص 265 ب 9 في سواكه ح 62 .