عميق ، يقول أمير المؤمنين عليه السلام : « راكب الظلم تكبو به مركبته » « 1 » .
الثناء والتأنيب العادل
من العدل توزيع الثناء والتأنيب بكل تبصّر ، والاعتراف بأعمال المرءوسين الطيبة وأفكارهم المبدعة ، ومراعاة أسباب الفشل لمن بذلوا قصارى جهدهم وإمكاناتهم ولم ينجحوا رغم ذلك . وبكلام آخر من مصاديقه قول أمير المؤمنين عليه السلام : « تبادروا إلى محامد الأفعال وفضائل الخلال وتنافسوا في صدق الأقوال وبذل الأموال » « 2 » .
وعند النجاح
من العدل أن لا يرى المدير كل النجاح لنفسه ، بل يعترف الرئيس عند النجاح بمجهود كل من اشتركوا معه ، عملًا بقوله تعالى :
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ *
« 3 » وأن يعتقد صادقا بأن الفوز ناجم عن مجموعة الجهود الصغيرة والكبيرة ، فلا يجر المغانم كلها نحو نفسه ، أو يجعل البطولة وقفاً عليه من دون مرءوسيه .
لا تحكم على الغائب
على المدير أن يكون حذراً في الحكم على أشخاص لم يرهم منذ زمن طويل ، ولا يعتمد بذلك على ذكرياته ، فقد يتطور السيئ خلال سنوات ويصبح ممتازاً ، كما قد ينقلب الحسن إلى رديء ، ويقول أمير المؤمنين عليه السلام : « قد يستقيم المعوج » « 4 » .
قابلية الإصلاح
كل إنسان قابل للإصلاح ، فالأحكام على الناس مؤقتة وقابلة للتعديل ، ولا يجوز تجاهل أي رجل نهائياً بحجة عدم صلاحه ، فهذا إجحاف بحقه وظلم ما بعده ظلم ، وهروب من الإصلاح والمسؤولية في تربية المجموعة .
الحياد وعدم الانحياز
من العدل الوقوف على الحياد في بعض الموارد ، وعدم الانحياز الناجم عن الاستلطاف أو النفور ، وتأمين توزيع المناصب على المرءوسين وترفيعهم حسب
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 348 ح 8042 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 324 ح 7526 .
( 3 ) سورة الشعراء : 183 .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 325 ح 7582 .