والدعم ، ومنها ما تكون بسبب الظروف والطبيعة ، فإن كان رئيساً ناجحاً تقبّلها وذلّلها ، واعتبرها حافزاً على المضي إلى الامام لتحقيق النجاح .
وعليه أن يكون فعالًا وقادراً على إيجاد الحلول للمشاكل دون أن توقفه العقبات ، وأن يضع نصب عينيه بأنه ليس هناك شيء مستحيل ، فيستطيع تغيير الأمور المستحيلة - في بادئ الأمر - إلى أمور ممكنة كما يقول الله عز وجل :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 1 » .
على أهبة الاستعداد
الرئيس الناجح هو من كان دائماً على أهبة الاستعداد للعمل ، وكانت ردود فعله حسنة وسريعة ، فالحياة عبارة عن مجموعة قرارات ، فمن أحسن اتخاذها في حياته اليومية استطاع في اللحظة الحرجة اتخاذ قرار حاسم . إن الجبل يبدأ بحصاة والبحر يبدأ بقطرة ، ورحلة الألف ميل تبدأ بالخطوة الأولى ، يقول الإمام علي عليه السلام في قصيدة منسوبة له :
والغيث فهو كما قد قيل : أوله * قطر وبدء خراب السد بالعرم
مقدمات لاتخاذ القرار يحتاج القرار إلى فحص دقيق لكافة الحلول الممكنة ، ولكن محاولة البحث بسرعة عن الحل المثالي قد يكون أمرا خياليا ، إن حسم الأمور خير من التردد ، يقول الإمام علي عليه السلام : « من الخرق العجلة قبل الإمكان ، والأناة بعد إصابة الفرصة » « 2 » .
ويقول عليه السلام : « من وجد مورداً عذباً يرتوي منه فلم يغتنمه يوشك أن يظمأ ويطلبه فلا يجده » « 3 » إذ يسبب تقلقل الرئيس كرقاص الساعة توتر أعصاب المساعدين ، وقلق المنفذين ، وإضاعة الوقت والجهد .
معيار معرفة الرئيس
يُعرف الرئيس من قراراته ، فالحياة مواقف ، وفي المواقف تضحية ، ويستطيع من
هامش
( 1 ) سورة الرعد : 11 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 474 ح 10842 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 473 ح 10830 .