شعر بإمكانية تنفيذه ، وتأكد أن إتقانه للعمل سيظهر ذكاءه وبداهته وكفايته .
المدير المنطقي
ينتظر المرءوسون أن يكون الرئيس منطقياً ، فلا يطلب منهم إلّا ما يستطيعون عمله ، وما هو بحاجة إليه فعلًا ، دون تحميلهم فوق طاقتهم ، أو عملًا تتجاوز صعوبته حدود إرادتهم .
كما في القرآن الكريم :
رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
« 1 » ، و
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
« 2 » ، و
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 3 » .
فعلى المدير الناجح أن يعمل لتنمية طاقات المرءوسين وإراداتهم بأساليب فنية ومعنوية ، تؤهلهم للتغلب على الصعاب ، وتحبّبهم للنجاح ، وتدفعهم لمتابعة التقدم في بذل المجهود الأحسن .
تنشيط الرغبات الحسنة
الكائن البشري له مجموعة من الرغبات المتصارعة ، فمن واجب المسؤول المدرّب أن ينشّط في كل فرد من مرءوسيه الرغبات الحسنة ، وأن يعطّل رغبات الكسل والخوف التي تعتبر شكلًا من أشكال التأخر ، ولنستمع إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وهو يوصي حبيبه ووصيه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : « يا علي لا تمزح فيذهب بهاؤك ، ولا تكذب فيذهب نورك ، وإياك وخصلتين : الضجر والكسل ، فإنك إن ضجرت لم تصبر على حق ، وإن كسلت لم تؤد حقاً ، يا علي من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة . . . » « 4 » .
ثمن العظمة
على المدير أن يعرف ثمن العظمة ، فليس شيء في الحياة بدون ثمن ، ولا ثمار بدون عناء ، وتقدّر قيمة الأشياء بمقدار الجهد المبذول للحصول عليه ، ولا شيء يجعل الفرد
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 286 .
( 2 ) سورة الطلاق : 7 .
( 3 ) سورة البقرة : 286 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 22 .