تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، السلم والسلام — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
سبيل المصلحة العامة أو الهدف الجماعي ، والمسؤول العاقل هو مَن جعل رجاله العاديين أشخاصاً عقائديين ، يؤمنون بالأفكار النبيلة ويضحّون بأنفسهم من أجلها ، وفي هذا وذاك يقول الله جل جلاله :
قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً
« 1 » .

الاجتماعات الناجحة

تؤدي الاجتماعات الناجحة إلى أحسن النتائج ، إنها تقلل المفاجات والتردد والأخطاء وتصادم الاتجاهات وتبذير الجهود ، وهي تبني الثقة المتبادلة ، وتؤمن تفهّم التوجيهات والأوامر بسرعة ، وتعطي القائد فرصة للتخطيط ومعرفة نتائج الخطط الماضية ، كما تسمح له بتوجيه أفراده وتعليمهم بأحدث التعليمات . إن اجتماع رؤساء المصالح خير مناسبة لمعرفة النتائج الحسنة ، وكشف الأخطاء وإصلاحها في جو مشبع بفكرة البناء ، شريطة تجنب الانتقادات الشخصية ، وعدم الاستغراق في أمور شكلية لا تقدم ولا تؤخر ، وتبدأ الإصلاحات غالباً بالأخطاء الأكثر شيوعاً وتردداً من أجل الوصول إلى عمل مثالي متقن .

روح التفاهم والعمل الجمعي

لا يكفي العمل بصورة جماعية لإيجاد التفاهم التام وروح الجماعة ، إن هذه الروح بحاجة إلى حرث وبذار وسقاية ورعاية بصورة مستمرة ، ويجب التخلي عن الصدامات والأعمال المتضاربة ، والاستعانة بالتفاهم .

الروابط العميقة

إن أفراد أي مجموعة إنما هم رجال تجمعهم رابطة عميقة ، ويعملون في خدمة هدف واحد يشعرون نحوه برغبة في التضحية ، ويتقاسمون الواجبات كلًا حسب إمكاناته وقدرته وكفايته ، إنهم لا يعملون في خدمة أشخاص بل يخدمون مُثُلًا عليا في المجتمع .

تعاون المدراء

إذا لم يتعاون رؤساء المصالح تعرقل العمل ، وتعطلت المصلحة العامة ، وينعكس
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 95 .
الفقه ، السلم والسلام — صفحة 449 | السيد محمد الحسيني الشيرازي