ذلك على المرءوسين ويفقدون الثقة فيهم ، لأنهم عاجزون عن التفاهم فيما بينهم ، يقول الإمام علي عليه السلام : « من خان وزيره فسد تدبيره » « 1 » ، إذ يتطلب عمل الجماعة ثقة مطلقة بين كافة أعضائها ، ثقة بكفاءتهم وعدالتهم وإخلاصهم .
ضرورة التنسيق
تقدم الجماعة المردود الجيد إذا ساد فيها تعاون تام ، ولا يعني ذلك أن يفعل الجميع الأعمال ذاتها ، وإنما يعني ضرورة التنسيق فيما بينهم ، وعلى كل عضو في الجماعة أن يكمل عمل رفاقه ، مراقباً بانتباه سير أعمالهم حتى يتلاءم معهم ، متناسياً منفعته الشخصية ، ومندفعاً في عمله بشكل لا يلحق الضرر بغيره .
التشجيع والنصح
لا يتتبع المسؤول أخطاء مرءوسيه فحسب ، بل يكشف مزاياهم الخفيّة ، ويدفعهم إلى تحسينها واستخدامها لمصلحة الهدف الأسمى للحياة . فالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « لا تذموا المسلمين ولا تتبعوا عثراتهم فإنه من تتبع عثراتهم تتبع الله عثرته ومن تتبع الله عثرته فضحه ولو في بيته » « 2 » .
مع العاملين
بإمكان مسؤول العمل أن يشرح للعامل كيفية تجنّب الحوادث الخطرة ، والعواقب السيّئة التي قد تحصل نتيجة مخالفة الأوامر ، وهنا يمكن للمسئول أن يتصرف بشكلين :
الأول : أن يلجأ إلى تحذير وتخويف معتدل إذا خالف العامل التعليمات .
والثاني : إظهار الثقة بأن يقول : ( إنني قد اخترتك لهذه المهمة نظراً لأنها حساسة وخطرة ، ولأنني أعتمد عليك في تنفيذها ) على أن يكون ذلك العامل مؤهلًا لذلك العمل ، كما قيل : ( الرجل المناسب في المكان المناسب ) .
ضرورة المراقبة
الثقة بالعامل لا تلغي مطلقاً ضرورة المراقبة ، التي يمكن أن تظهر بشكل مساعدة أو بشكل تحقق من إجادة تنفيذ العمل أولًا ، فيزداد اهتمام العامل بأهمية العمل إذا
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 345 ح 7929 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 355 .