ورحمتي ووجهي ونعمتي ، ألا وإني خلقتهم من نور عظمتي وجعلتهم أهل كرامتي وولايتي ، فمن سألني بهم عارفا بحقهم ومقامهم أوجبت له مني الإجابة وكان ذلك حقاً علي » « 1 » .
العفو عن الخطيئة
على المدير أن لا يعادي الفرد لخطيئته ، بل يحبه ويعفو عنه ، بل ويحسن إليه ، لأن « صنائع المعروف وحُسن البشر يكسبان المحبة ويدخلان الجنة » « 2 » كما قال الإمام أبو جعفر عليه السلام .
حسن الخلق
حسن الخلق من أفضل السبل للقضاء على الأخطاء الإدارية ، سواء من المدير أم من الأفراد ، وهي توجب المحبة .
عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام : « إن الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد » « 3 » . ويقول الإمام الحسن بن علي عليه السلام : « إن أحسن الحسن الخلق الحسن » « 4 » .
فليس هنالك أوامر منتجة بدون محبة ، والإكراه قادر على تأمين التنفيذ المباشر لمهمة معينة ، ولكنه عاجز عن تأمين رضا النفوس والقلوب اللازم لكل مسؤول يريد أن ينجز مهمته بكاملها ، ولا يشعر الموظفون بهذا الرضا إلا إذا تأكدوا بأن مسئولهم يكنّ لهم حباً عميقاً مخلصاً ، ورغبة أكيدة في سبيل الهدف الجماعي فإذا ما تحقق ذلك بذلوا كل إمكاناتهم ، وقاموا بأعمال جبّارة ، وهنا يستطيع المسؤول أن يطلب منهم كل شيء ، وهنا فقط يستطيع أن يعتبر نفسه مسئولًا حقيقياً ، فإنه لا يمكن الهيمنة على الرجال إن لم يستطع الإنسان من الهيمنة على قلوبهم ، قال أمير المؤمنين عليه السلام :
« قلوب الرجال وحشية فمن تألفها أقبلت عليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 102 ح 8850 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 103 ح 5 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 100 ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 150 ح 15929 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 158 ح 15942