الوسيلة التي توصلهم إلى الهدف .
الحكمة والموعظة الحسنة
على المدير أن يطبق ما جاء به الأنبياء والأوصياء عليهم السلام مقتدين بسيرتهم العطرة في إنقاذ الناس من براثن الشيطان وحزبه ، حيث كانت السيرة على الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ، كما قال سبحانه وتعالى :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
« 1 » .
المعنويات
على المدير أن يستعين بالله دائما ويدعو الله عز وجل لكي يوفقه في إدارته .
كما عن أمير المؤمنين عليه السلام : « أكثر الاستعانة بالله يكفك ما أهمك ويعنك على ما ينزل بك إن شاء الله » « 2 » .
وكذلك التوسل بأولياء الله الطاهرين عليهم السلام وقراءة المأثور من الأدعية ، كما عن سماعة قال : قال لي الإمام أبو الحسن عليه السلام : « إذا كان لك يا سماعة عند الله حاجة فقل : اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي فإن لهما عندك شأنا من الشأن وقدرا من القدر ، فبحق ذلك الشأن ، وبحق ذلك القدر أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا » « 3 » .
وعن الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام في تفسيره ، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إن الله سبحانه وتعالى يقول : عبادي من كانت له إليكم حاجة فسألكم بمن تحبون أجبتم دعاءه ، ألا فاعلموا أن أحب عبادي إلي وأكرمهم لدي محمد وعلي حبيبي ووليي ، فمن كانت له حاجة إلي فليتوسل إلي بهما ، فإني لا أرد سؤال سائل يسألني بهما وبالطيبين من عترتهما ، فمن سألني بهم فإني لا أرد دعاءه ، وكيف أرد دعاء من سألني بحبيبي وصفوتي ووليي وحجتي وروحي ونوري وآيتي وبابي
هامش
( 1 ) سورة النحل : 125 .
( 2 ) نهج البلاغة : الرسائل : 34 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 102 ح 8849 .