فقد ورد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : رحم الله والدين أعانا ولدهما على برهما » « 1 » .
وعنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من قبّل ولده كتب الله عز وجل له حسنة ، ومن فرحه فرحه الله يوم القيامة ، ومن علمه القرآن دعي بالأبوين فيكسيان حلتين يضيء من نورهما وجوه أهل الجنة » « 2 » .
وعنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أحبوا الصبيان ، وارحموهم ، وإذا وعدتموهم شيئا ففوا لهم ، فإنهم لا يدرون إلا أنكم ترزقونهم » « 3 » .
السلام في محيط الأرحام
بعد ضرورة اتخاذ السلم والسلام في العلاقات الإنسانية الأسرية القريبة يأتي دور سائر الأرحام ، وكل ذي قرب للإنسان ، ويؤكد الإسلام على الصلة ويحرم القطع ، حتى ورد أن من قطع رحمه لا يكون عادلا ، وإذا كان كذلك فلا يمكن أن يصلى خلفه ، ولا يصح أن يكون قاضيا ، أو مرجع تقليد ، أو شاهدا ، أو ما أشبه ذلك .
قال الله سبحانه وتعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
« 4 » أي اتقوا الأرحام أن تقطعوها ، من غير فرق في كل ذلك بين الأرحام القريبين والبعيدين ، وفي هذا الباب روايات متعددة .
قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « إن صلة الأرحام لمن موجبات الإسلام ، وإن الله سبحانه أمر بإكرامها ، وأنه تعالى يصل من وصلها ، ويقطع من قطعها ، ويكرم من أكرمها » « 5 » .
وقال عليه السلام : « لا يكونن أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته » « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ص 48 ح 3 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 49 .
( 3 ) الكافي : ج 6 ص 49 ح 3 .
( 4 ) سورة النساء : 1 .
( 5 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 405 ح 9290 .
( 6 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 406 ح 9300 .