الآخرين . وقد ذكرت في الروايات شروط وواجبات وحقوق كثيرة تتعلق بالصحبة نذكر منها :
1 : اختيار الصاحب
فيلزم على الإنسان أن يختار من يصادقه أو يصاحبه ، سواء كان في سفر أو حضر ، فإن ذلك مما يؤثر كثيرا في السلوك السلمي ، وقد ورد عنهم عليهم السلام : « الرفيق ثمّ الطريق » « 1 » . وورد عن لقمان الحكيم : « الجار ثمّ الدار » « 2 » .
وورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل » « 3 » .
وفي حديث مروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « كن خير ابني آدم » « 4 » ، يعني إذا تصادق اثنان من بني آدم ، فاللازم أن يسعى كل واحد منهما لأن يكون خيرا بالنسبة إلى الآخر ، ومن الواضح أن ( ابني آدم ) الوارد في الحديث السابق أعم من المسلم ، فإذا كان التأكيد بالنسبة للأعم فكيف بالأخصّ : أي المسلم مع المسلم ، والمؤمن مع المؤمن .
وقال لقمان لابنه : « يا بني اتخذ ألف صاحب ، وألف قليل ، ولا تتخذ عدوا واحدا ، والواحد كثير » « 5 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام :
وليس كثيرا ألف خلّ وصاحب * وإنّ عدوّاً واحدا لكثير « 6 »
وقد ذكرت بعض الروايات النهي عن صحبة غير المؤمنين لآثارها السلبية على السلم والأمان ، ومنها ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد قال لأبي ذر : « يا أبا ذر لا تصاحب إلا مؤمنا » « 7 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 209 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 13 ص 428 ح 23 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 327 ح 9578 .
( 4 ) وصايا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ج 2 ص 315 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 16 ح 15522 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 16 ح 15523 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 24 ص 274 ح 30531 .