وقال الصادق عليه السلام : « المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد إن اشتكى شيئا وجد ألم ذلك في سائر جسده ، وإن روحهما من روح الله وإن روح المؤمن لأشد اتصالا بروح الله من اتصال شعاع الشمس بها » « 1 » .
ومن كتاب قضاء حقوق المؤمنين للصوري ، بإسناده عن جعفر بن محمد بن أبي فاطمة قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : » يا ابن أبي فاطمة إن العبد يكون بارا بقرابته ولم يبق من أجله إلا ثلاث سنين فيصيره الله ثلاثاً وثلاثين سنة ، وإن العبد ليكون عاقاً بقرابته وقد بقي من أجله ثلاث وثلاثون سنة فيصيره الله ثلاث سنين ثمّ تلا هذه الآية :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 2 » قال : قلت : جعلت فداك فإن لم يكن له قرابة ، قال : فنظر إلي مغضباً ورد علي شبيها بالزبر « يا ابن أبي فاطمة لا تكون القرابة إلا في رحم ماسة ، المؤمنون بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، فللمؤمن على المؤمن أن يبره فريضة من الله ، يا ابن أبي فاطمة تباروا وتواصلوا فينسئ الله في آجالكم ويزيد في أموالكم وتعطون العافية في جميع أموركم ، وإن صلاتكم وصومكم وتقربكم إلى الله أفضل من صلاة غيركم ثمّ تلا هذه الآية :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 3 » » « 4 » .
وقال الإمام الصادق عليه السلام : « إن للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق ، فأوجبها أن يقول الرجل حقاً وإن كان على نفسه أو على والديه فلا يميل لهم عن الحق » « 5 » .
حقوق الأخوة
وقد عدّد في حديث حق المسلم على المسلم إلى ثلاثين حقا « 6 » بينما ليس ذلك كل الحق ، فهناك حقوق أخرى مذكورة في مختلف الروايات ، وربما كان السبب في عد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 71 ص 277 ، والكافي : ج 2 ص 166 .
( 2 ) سورة الرعد : 39 .
( 3 ) سورة يوسف : 106 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 71 ص 277 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 45 ح 10157 .
( 6 ) لمزيد من الاطلاع راجع الكافي : ج 2 ص 16 ، ووسائل الشيعة : ج 12 ص 87 ، ومستدرك الوسائل :
ج 9 ص 40 .