يسجد قال له ربه عز وجل :
فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ
« 1 » ، ثمّ قال عز وجل لآدم عليه السلام : يا آدم انطلق إلى هؤلاء الملأ من الملائكة فقل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فلما رجع إلى ربه عز وجل قال له ربه تبارك وتعالى : هذه تحيتك وتحية ذريتك من بعدك فيما بينهم إلى يوم القيامة « 2 » .
ومما يؤكد قدم هذه التحية الواردة اتخاذها من قبل الأنبياء والمرسلين عليهم السلام تحية لهم ، ففي القرآن الحكيم تحية بعض الأنبياء السابقين هي السلام ، مثل :
قوله سبحانه :
قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ *
« 3 » .
وقوله تعالى :
سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ
« 4 » .
ومنها قول عيسى عليه السلام في الآية المباركة :
وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
« 5 » .
التحية في القرآن
ورد لفظ التحية والتي يراد منه معنى السلام في بعض الآيات القرآنية ، ومنها الآية المباركة :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
« 6 » .
والآية :
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً
« 7 » .
وقال سبحانه في قضية مشهورة :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
« 8 » ، أي حياكم بتحية السلام .
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 34 - 35 .
( 2 ) علل الشرائع : ج 1 ص 102 ح 1 .
( 3 ) سورة هود : 69 .
( 4 ) سورة الصافات : 130 .
( 5 ) سورة مريم : 33 .
( 6 ) سورة النساء : 86 .
( 7 ) سورة النور : 61 .
( 8 ) سورة النساء : 94 ، وراجع في سبب نزول الآية مستدرك الوسائل : ج 16 ص 79 ح 19207 ، وفيه :