وقال عز وجل :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً
« 1 » .
وقال أيضا :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً
« 2 » .
وقال جل وعلا :
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
« 3 » .
وهناك بعض التفاوت النادر بينهما بحسب الاستعدادات المختلفة والقابليات المتفاوتة ، حيث إن المرأة في خلقها تميل إلى العاطفة أكثر ، والرجل في خلقه يميل إلى العقل أكثر ، وذلك حسب الحكمة في خلقه تعالى والمذكورة في محلّها ، بلا صلة في ذلك بالوضع الإنساني بين الجنسين فلا ميزة لأحدهما على الآخر حسب الخلق ، قال سبحانه :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
« 4 » .
وقال تعالى في آية أخرى :
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
« 5 » .
وفي التفاسير : أن أمّ سلمة سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن وجه عدم تعرّض بعض الآيات للمرأة في مختلف مراحلها العبادية والمعاملية ، فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية المباركة نفيا لما توهّمته أم سلمة :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً * وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 5 .
( 2 ) سورة نوح : 28 .
( 3 ) سورة البروج : 10 .
( 4 ) سورة النساء : 1 .
( 5 ) سورة آل عمران : 195 .