يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
« 1 » ، وفي هذه الآية الكريمة التساوي الكامل بينهما .
وفي بعض الآيات التساوي إلا بدرجة ، كما قال سبحانه :
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
« 2 » . .
ومعنى الدرجة مذكورة في التفاسير « 3 » وهو لا يرتبط بالإنسانية وعدم التمييز فيها ، حيث إن المرأة تغلب عليها العاطفة لمحلها التكويني في إدارة الأسرة وتربية الأجيال القادمة ، والرجل يغلب عليه الجانب العقلي بالنسبة ، على الجانب العاطفي ، وهذه الخلقة المتفاوتة التي جعلت لحكمة رفيعة هي التي سببت أن يكون للرجال عليهن درجة .
وقال سبحانه :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
« 4 » .
وفي آية أخرى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 5 » .
وقد ذكرنا في بعض الكتب المعنية بهذه الشؤون أن المرأة كانت تستشار حتى من شخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد ورد في القرآن الحكيم سورة حول قصة خولة التي كانت تحاور الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في زوجها فتشتكي إلى الله ، حيث قال سبحانه :
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 35 - 36 .
( 2 ) سورة البقرة : 228 .
( 3 ) راجع تفسير تقريب القرآن للمؤلف ( قدس سره ) : ج 2 ص 80 ، وفيه : ( فإن بيده الطلاق وله عليها الطلاق ) .
( 4 ) سورة النور : 30 - 31 .
( 5 ) سورة التوبة : 71 .
( 6 ) سورة المجادلة : 1 ، وراجع تفسير تقريب القرآن : ج 28 ص 14 وفيه : قد سمع الله قول المرأة التي