وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا أنبئكم بشر الناس ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من أبغض الناس وأبغضه الناس » « 1 » .
وفي مواعظ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام : « ولا تحقد عليه وإن أساء » « 2 » .
3 : حالة الفقر والغنى
ومن أسباب التفضيل بين الأمم والشعوب الفقر والغنى ، حيث يرى البعض أن الغني أفضل من الفقير ، ومن هنا يصبح الفقراء مظلومين مقهورين ، ففي الهند أكثر من ثلاثمائة مليون إنسان منبوذون ويعدّون من طبقة الأنجاس ، وذلك لأنهم من الطبقة الفقيرة المسحوقة .
ولكن الإسلام نفى هذه العنصرية بين الفقير والغني ، قال عليه السلام : « من أكرم فقيرا مسلما لقي الله عز وجل يوم القيامة وهو عنه راض ، ألا ومن أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله عز وجل » « 3 » .
وقال : « من أكرم مؤمنا فبكرامة الله بدأ ، ومن استخف بمؤمن ذي شيبة أرسل الله إليه من يستخف به قبل موته » « 4 » .
وقد نزلت الآية في ذم عثمان :
عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى
« 5 » .
وفي الحديث الشريف عن الإمام الصادق عليه السلام : « من حقر مؤمنا لقلة ماله حقره الله ، فلم يزل عند الله محقورا حتى يتوب مما صنع » « 6 » .
وقال عليه السلام : « لا فخر في المال إلا مع الجود » « 7 » . وهذا يدل على أن المال لا يكون معياراً للفخر بل الجود وهو صفة إنسانية يكرم الآخرين كما هو واضح .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 400 ومن ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الموجزة ح 5858 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ص 126 حديث أبي الحسن موسى عليه السلام ح 95 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 266 ب 146 ح 16270 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 658 باب وجوب إجلال ذي الشيب المسلم ح 5 .
( 5 ) سورة عبس : 1 - 2 .
( 6 ) مشكاة الأنوار : ص 59 .
( 7 ) مستدرك الوسائل : ج 15 ص 261 ب 16 ضمن ح 18183 .