7 : القتال بدافع الإيمان ولأجل الحق
ودافع القتال يجب أن يكون الإيمان والحق ، وأن لا يكون سبب قتالهم الشنآن والبغض والحقد ، قال عليه السلام لبعض قادته : » ولا يحملنكم شنآنهم على قتالهم « « 1 » .
8 : استجابة دعوة السلم من قبل الأعداء
إن الله تعالى يقول :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ
« 2 » . ففي هذه الآية أمرٌ بالجنوح إلى السلم إذا جنح العدو إليها ، حتى ولو كان جنوحه خداعاً ومكراً .
ويقول الله سبحانه :
فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا
« 3 » .
فحينما اعتزل اليهود القتال عفا عنهم النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في صلح الحديبية فأصبحوا بحماية الإسلام ، فالقوم الذين لم يقاتلوا قومهم ولم يقاتلوا المسلمين واعتزلوا محاربة الفريقين يريدون به السلام ، فهؤلاء لا سبيل للمؤمنين عليهم ويجوز عقد معاهدة الصلح معهم .
8 : في نهاية الحرب والقتال
وفي وصية للإمام أمير المؤمنين عليه السلام لعسكره قبل لقاء العدو بصفين يقول :
« فإذا كانت الهزيمة بإذن الله فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تصيبوا معورا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تهيجوا النساء بأذى ، وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم ، فإنهن ضعيفات القوى والأنفس والعقول ، إن كنا لنؤمر بالكف عنهن وإنهن لمشركات ، وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو الهراوة فيعير بها وعقبه من بعده » « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 32 ص 395 .
( 2 ) سورة الأنفال : 61 و 62 .
( 3 ) سورة النساء : 90 .
( 4 ) نهج البلاغة : الرسائل : 14 .