ويجب أن تسلم ممتلكاتهم ولا يتعرض لها .
ومنها : أن هذا الجيش من المحتمل أن يحصل من بعض أفراده أذى أو ظلم ، فقال عليه السلام : « أنا أبرأ إليكم وإلى ذمتكم من معرة الجيش » « 1 » .
ومنها : هناك استثناء وهو ( جوعة المضطر ) فيحق له أخذ ما يسد به جوعته بشروط مذكورة في الفقه .
ومنها : أمره لعماله وولاته بالتنكيل لمن خالف هذا الوصية وألحق الأذى ظلماً وعدواناً بممتلكات الناس .
ومنها : إن لم يسع الولاة معالجة ذلك الأمر فعليهم أن يرفعوا مظالمهم وشكواهم وما أصابهم من ذلك الجيش له عليه السلام فهو يتولى معالجة ما حل بهم .
وفي هذه الوصية يرى بوضوح وجوب أن يتبع الجيش السلام في مسيره للمواجهة .
2 : موقع الوقوف في ساحة ميدان المعركة
وعند الوصول إلى ساحة المعركة والوقوف أمام الخصم لا بد وأن يقف الجيش في موقف يدل على الأمن والسلام ، فلا يقوم بأي حركة استفزازية تحرك الخصم في إشعال نار الحرب ، فقال عليه السلام لأحد قادة جيشه : « فسر على بركة الله فإذا لقيت العدو فقف من أصحابك وسطا ولا تدنُ من القوم دنو من يريد أن ينشب الحرب ولا تباعد عنهم تباعد من يهاب البأس » « 2 » .
3 : النهي عن مقاتلة غير الخصم
وهناك أمر حينما يبدأ القتال أو قبله في أثناء المسير وهو وجوب معرفة الخصم الذي ساروا من أجل قتاله ، فربما يمر الجيش في بلد تابع للخصم ولكنه لم يشهر السيف في وجه الجيش ، فهذا يجب أن لا يقاتل ، قال عليه السلام لأحد قادته : » اتق الله الذي لا بد لك من لقائه ولا منتهى لك دونه ولا تقاتلن إلا من قاتلك « « 3 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الرسائل 60 ، وبحار الأنوار : ج 33 ص 486 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 32 ص 395 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 15 ص 92 .